الرسالة السياسية للرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، بعيد رفض القيادة الفلسطينية تسلم العائدات الضريبية منقوصتا.


بقلم: وسام شبيب

صدمت في الأيام القليلة الماضية بحملات تحريضية تقودها بعض الجهات المشبوهة ضد الرئيس محمود عباس على بعض وسائل التواصل الاجتماعي، كما صدمت بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنجامين نتنياهو" المتمثل باقتطاع جزء من العائدات الضريبية التي تجنيها إسرائيل نيابتا عن السلطة الوطنية الفلسطينية وفقا لبروتوكل باريس الاقتصادي.

 

الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" وقيادته رفضوا رفضا تاما استلام العائدات الضريبية منقوصتا.من الهام جدا فهم ما هية الرسالة السياسية التي بعثها الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" وقيادته "لتل أبيب" بعيد تسليم الأخيرة العائدات الضريبية  منقوصتا.

 

مما لاشك فيه بان هنالك جهات  خارجة عن الصف الوطني الفلسطيني تقود هذه بعض الحملات التحريضية ضد الرئيس عباس على وسائل التواصل الاجتماعي بعنوان "# ارحل يا عباس"، تتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية والإعلان عن ما يسمى "صفقة العصر" وإن جاز التعبير "صفعة العصر".

 

رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنجامين نتانياهو « يريد إيجاد مخارج لأزماته الداخلية بعيد اتهامه من قبل الشرطة الإسرائيلية بتهم فساد واسائة الأمانة العامة، هذه المخارج، مخارج سياسية، فنتانياهو حاول توجيه ضربة عسكرية «لحماس» في قطاع غزة، حزب الله في  الجنوب اللبناني وهو يحاول الدفع نحو تصعيد الأوضاع السياسية والأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعيد اقتطاع جزء من العائدات الضريبية الفلسطينية تمثل رواتب الأسرى الفلسطينيين وذوي الشهداء.

 

العائدات الضريبية"إيرادات المقاصة"، هي الأموال التي تجبيها إسرائيل نيابة عن الحكومة الفلسطينية، على البضائع والسلع الواردات وفقا لبرتكول باريس الاقتصادي. تستخدم الحكومة الفلسطينية إيرادات المقاصة لدفع فاتورة الموظفين العموميين والمتقاعدين الشهرية، وبدونها ستكون الحكومة عاجزة عن دفع الرواتب.

 

 

مما لاشك فيه بأن هنالك جهات سياسية تقف وراء الحملة التحريضية ضد الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"بالتزامن مع تلميحات الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب"  بان هنالك صفقة سياسية بانتظار الفلسطينيين، هذه الصفقة بند من بنود تعظيم المنفعة في العلم السياسي"MAXIMIZNG UTILITY” والتعامل مع كيان ككيان منفصل عن الأخر مقابل رزمة تسهيلات اقتصادية معيشية. هذه الصفقة، صفعة سياسية واغتيال ممنهج لمبدأ "حل الدولتين" و العملية السلمية برمتها.

 

 

رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية "محمود عباس" يؤمن بان الحل الوحيد والعقلاني للصراع العربي – الإسرائيلي و إحلال سلام في الشرق الأوسط هو حل الدولتين : دولة فلسطينية لها سيادة على أقاليمها و حدودها، حدود عام 1967 و القدس الشرقية عاصمة لها وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. وليس حل "الكيانات الفلسطينية المنفصلة" أي صفقة الرئيس الأمريكي "دونلد ترمب".

 

 

مع اقتراب موعد الانتخابات السياسية في "إسرائيل" فرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنجامين نتنياهو" يحاول بعثرت الأوراق السياسية و الدفع نحو التصعيد السياسي لإيجاد مخارج سياسية لأزماته الداخلية، ولكن على نتنياهو و إدارة "ترمب"  أن تدري وكامل الإدراك بأنه لم يعد من المقبول أو المعقول اغتيال العملية السلمية، فالرئيس  الفلسطيني "محمود عباس" قاتل ومازال يقاتل لإحلال سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط بناءا على المرجعيات والقرارات الأممية الرامية لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتا لها.

 

 القيادة الفلسطينية بعثت برسالة سياسية واضحة "لتل أبيب" بعيد رفض الأخيرة تسليم العائدات الضريبية كاملتا ورفض صفقة "ترمب"، ومفاد هذه الرسالة السياسية "لا لاغتيال العملية السلمية".  على رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنجامين نتنياهو" العودة لرشده وعدم استخدام سياسية العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين كما على الرئيس الأمريكي "دونلد ترمب" أن يدري وكامل الإدراك أن الحل العقلاني والوحيد لإنهاء الصراع العربي – الإسرائيلي هو "حل الدولتين". نحن الآن في عام 2019 وقد آن الأوان للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني أن ينعموا بسلام...





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2019-03-13 10:13:26
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...