الصراع الطبقي...الاستهلاك الفاحش...وانعدام العدالة المناخية


جورج كرزم

مدير وحدة الدراسات في مركز العمل التنموي/ معا

 

طالما احتدم الجدل حول دور الرأسماليين والأثرياء في تخريب التوازن المناخي العالمي، بالمقارنة مع فقراء الكرة الأرضية.  وقد برز هذا النقاش مرارا أثناء مؤتمرات المناخ الدولية السنوية التي تنظمها منظمة الأمم المتحدة، وآخر هذه المؤتمرات التئم في بولندا في ديسمبر 2018 (COP 24).  الحقيقة التي تهمنا، في المستويين العربي والفلسطيني، أن مساهمة أغنياء الأقطار العربية وبخاصة الخليجية، وأنماط حياتهم الاستهلاكية الفاحشة، في تدمير النظام المناخي، خلال يوم واحد، أكثر من مساهمة مئات ملايين الفقراء العرب خلال خمس أو ست أو عشر سنوات.  علما أن الأغنياء العرب يشكلون شريحة صغيرة للغاية من إجمالي السكان في البلاد العربية. ولو أضفنا إلى تلك الشريحة النشاطات والصناعات العسكرية والمدنية الإسرائيلية الضخمة، فيمكننا حينئذ، تصور حجم التدمير المناخي الحاصل في منطقتنا العربية، بسبب النمط الاستهلاكي المريع للطُغمة الرأسمالية العربية من جهة، والنشاط العسكري والصناعي الإسرائيلي من جهة أخرى.

قبل أن نسهب في تحليل العلاقة بين البنية الاقتصادية-الاجتماعية الطبقية والأنماط الاستهلاكية السائدة ضمن هذه البنية، من جهة، والتغيرات المناخية من جهة أخرى، لا بد أن نشير إلى أن تدمير التوازن المناخي ناجم بشكل أساسي عن الانبعاثات الضخمة المتواصلة لغازات الدفيئة إلى الغلاف الجوي (ثاني أكسيد الكربون، الميثان، أكسيد النيتروز وبخار الماء)، وبخاصة ثاني أكسيد الكربون. الغلاف الجوي تجاوز قدرته الطبيعية على تخزين غاز ثاني أكسيد الكربون وسائر غازات الدفيئة التي بلغ تركيزها (في الغلاف الجوي) مستويات قياسية لم نشهدها منذ ملايين السنين.  وفي المحصلة، يتواصل ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، وبالتالي ارتفاع حرارة الغلاف الجوي والمحيطات وارتفاع منسوب مياه البحر، وبروز حالات الطقس المتطرفة مثل الفيضانات الجارفة والجفاف والتصحر والزلازل.

انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن فلسطينيي الضفة والقطاع تساوي 0.01% من إجمالي الانبعاثات العالمية (سلطة جودة البيئة، 2016. البلاغ الوطني الأول المقدم إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ)، وهذه النسبة لا تتجاوز انبعاثات مصنع عسكري اسرائيلي ضخم. أما انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للفرد الفلسطيني فتبلغ نحو 0.5 طن سنويا (المصدر السابق)، بالمقارنة مع حوالي 11 طن سنويا للفرد الإسرائيلي (صحيفة هآرتس، 20/9/2018)، أي أن متوسط انبعاثات الفرد الإسرائيلي تعادل 22 ضعف انبعاثات الفرد الفلسطيني؛ بل هي أكبر من معظم الدول الأوروبية حيث المواصلات العامة والحفاظ على الطاقة أكثر تطورا من اسرائيل.  بينما انبعاثات الفرد في قطر (على سبيل المثال) بلغت 47 طنا سنويا، أي ما يعادل 94 ضعف انبعاثات الفرد الفلسطيني.  وعملية الاحتساب هنا تشمل كل شيء، سواء حجم الاستهلاك والانبعاثات في المنزل، ومدى استخدام السيارات والطيران...إلخ.   

لو أجرينا مسحا للانبعاثات الكربونية الناتجة عن الشرائح السكانية المختلفة، فسنجد عندئذ ما يمكن تسميته بانعدام المساواة الكربونية، بشكل صارخ، وبخاصة لدى مقارنة استهلاك الشرائح الأكثر ثراء (لا تتجاوز 5% من إجمالي السكان) بسائر الشرائح الشعبية (الأغلبية الساحقة).

الاستقطاب الطبقي وانعدام "المساواة الكربونية"

استنادا إلى مساهمة الشرائح السكانية المختلفة في عملية التغير المناخي، يمكننا الحديث عن انعدام العدالة المناخية في منطقتنا وفي العالم إجمالا. غياب العدالة المناخية يتجسد بمدى تعرضنا وانكشافنا لآثار التغير المناخي.  وبالطبع الناس الذين يعيشون في البلدان غير المتقدمة والصحراوية أكثر تأثرا ومعاناة من الارتفاعات المتطرفة في درجات الحرارة وشح المياه، وارتفاع أسعار الغذاء...إلخ، من الأغنياء الذين يعيشون في الدول الصناعية المتطورة.  إذن، المعادلة واضحة:  مساهمة الأغنياء في التغيرات المناخية أكبر بكثير من مساهمة الفقراء.

التقديرات التقريبية تقول بأن نصف انبعاثات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي ناتجة من إنتاج الكهرباء في محطات الطاقة.  نحو ربع الانبعاثات مصدرها المواصلات، والباقي من الصناعة بشكل أساسي والزراعة بمدى أقل. وبما أن بلدان العالم الثالث أقل تصنيعا، فهي بالتالي أقل تلويثا؛ فضلا عن أن عملية تصنيع تلك البلدان حدثت في مرحلة تاريخية متأخرة كثيرا عن بلدان شمال وغرب أوروبا وأميركا الشمالية التي تم تصنيعها منذ أكثر من مائتي سنة.  

المسألة الجوهرية هنا، أن الدول الغربية الصناعية الأقوى نقلت جزءا كبيرا من إنتاجها إلى الدول النامية؛ فمساهمة الصين على سبيل المثال في انبعاثات غازات الدفيئة والتي تعد أكبر من أوروبا وأميركا الشمالية سوية، غير ناتجة فقط عن استهلاك الصينيين تحديدا.  الصين تنتج حاليا أعلى نسبة عالمية من غازات الدفيئة، إلا أن نسبة كبيرة من هذه الانبعاثات يعود إلى حقيقة أن جميع الدول الصناعية "المتقدمة" صدرت وتصدر صناعاتها إلى الصين.  وللأسف، فإن معظم الدراسات حول هذا الموضوع تجري المقارنات بين الدول. لكن، من المنظورين السوسيولوجي والأنثروبولوجي، لا بد أيضا من إجراء المقارنات البحثية داخل الدول ذاتها.  ويمكننا القول، استنادا إلى هذين المنظورين، بأن الأغنياء يساهمون بالمقدار الأعظم من أزمة المناخ، ولكنهم، مع ذلك، يحترفون المراوغة والتضليل على حصتهم الأخطر في التخريب المناخي، كي يتملصوا من دفع ثمن أفعالهم.

لو تفحصنا انعدام المساواة بين الشرائح الطبقية الفقيرة والشرائح الرأسمالية في ثلاثة مجالات:  السفر بالمركبات، استخدام الكهرباء واستهلاك الغذاء، فعندئذ سنجد في مجال السيارات والكهرباء تحديدا، أن الشرائح الغنية تتسبب في مراكمة الاحتباس الحراري أكثر بعشرات المرات من الشرائح الفقيرة.  أما في مجال الغذاء، فتأثير الطبقات الغنية على الاحتباس الحراري أعلى بضع مرات (2-4 مرات) من تأثير الطبقات الفقيرة، وذلك، ببساطة، لأن هناك حدودًا للطعام الذي يمكن للمرء أن يستهلكه.

النظام الاجتماعي الطبقي القائم على أساس اقتصاد السوق، يشجع الناس بعامة، والشرائح الطبقية الميسورة والثرية بخاصة، على ممارسة أعلى قدر من الاستهلاك (كل فئة اجتماعية بقدر امكانياتها المادية)،  دون وضع أي عقبات في طريق الحياة الاستهلاكية، ودون فرض ضرائب على الكربون بما يتناسب مع قيم الاستهلاك؛ تلك الضرائب التي يرى البعض بأنها الشيء الوحيد الذي قد يساهم في منع تفاقم الاحتباس الحراري وبالتالي إنقاذ الكوكب الأرضي.  من الناحية التكنولوجية، يمكن تتبع كمية ثاني أكسيد الكربون التي يصدرها كل واحد منا. وكمثال توضيحي، يمكن ربط سيارتنا بآلية معينة تراقب كميات الوقود ومعدل الاستخدام، وبالتالي يطلب منا دفع المزيد كلما تجاوزنا أكثر المتوسط المحدد سلفا. لكن ذلك لن يحدث، لأنه يتعارض مع المنطق النيوليبرالي في النظام الاجتماعي الطبقي القائم، حيث يتم تشجيع الناس على أكبر قدر ممكن من الاستهلاك.  

هل سألنا أنفسنا يوما عن سبب ابتعاد الرموز السياسية إجمالا عن تسويق ذاتهم باعتبارهم مؤيدين للتوفير والتقشف الاقتصادي؟  في النظام النيوليبرالي، حيث يعتبر الإفراط في الاستهلاك هو المثل الأعلى، لا يتم انتخاب أي شخص لأنه قدم برنامجا للتقشف أو التقنين أو زيادة الضرائب (بحسب مستوى الاستهلاك والانبعاثات الناتجة عنه)؛ فالعكس تماما هو الصحيح. كما يتفق نمط استغلال الموارد العامة مع هذا النهج.  وهذه هي تحديدا الخصخصة التي تعد مكونا أساسيا من مكونات اقتصاد السوق؛ فعندما تتم عملية نقل أو تمليك مورد طبيعي إلى أيد القطاع الخاص الرأسمالي، ينتهي عندئذ أي احتمال لضبط فوضى الاستهلاك الفاحش وبالتالي الانبعاثات المنفلتة من أي ضوابط صارمة، لأن هم القطاع الخاص الرأسمالي، منذ البداية، هو تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح المالية في أقصر فترة ممكنة، الأمر الذي يتعارض مع التفكير الإيكولوجي والرغبة في حماية الموارد.

مصالح شركات الطاقة

لو نظرنا إلى مسألة الانبعاثات وأزمة المناخ من وجهة نظر شركات الطاقة الكبرى، سنجد بأن القصة معقدة للغاية بالنسبة للأخيرة؛ إذ أنها تستثمر تريليونات الدولارات للحصول على الامتيازات، فضلا عن الإنتاج والنقل والتخزين وتسويق أنواع مختلفة من الطاقة، لا سيما النفط والغاز والفحم، وكلنا يعلم كم هو الفحم ضار للنظام المناخي.  على ضوء هذه المعطيات، فإن نشر الثورة الإيكولوجية في أوساط هذه الشركات، يعني أن نقول لها بقوة: ادفنوا جميع خططكم الاقتصادية والصناعية.  بالطبع، لا يستطيع أي نظام سياسي الدفاع عن هذا الموقف.  لذا، فإن الزعيم السياسي الذكي الذي ينوي قيادة عملية التغيير، يتعين عليه إيجاد طرق واقعية أخرى، مثل فرض ضرائب مرتفعة على الانبعاثات الكربونية والأرباح الخيالية وتوفير الحوافز المختلفة، لمساعدة الشركات على تحقيق عملية التحول، واستثمار أرباحها الضخمة في الطاقات البديلة.

على أي حال، الواقع الاقتصادي-السياسي ديناميكي. فلو ألقينا نظرة سريعة على فترة رئاسة جورج دبليو بوش في الولايات المتحدة الأميركية، على سبيل المثال، سنجد أنه خلال سنوات رئاسته الخمس الأولى (من أصل ثماني سنوات) كان ناكرا علنيا صارخا لوجود تغير المناخ؛ بل أصدر تعليماته المنتظمة إلى المسؤولين في إدارته بأن يفرضوا رقابة صارمة على التقارير العلمية التي كانت تنشرها وكالة ناسا الفضائية وغيرها، بهدف تخفيف حدة التوقعات المقلقة بشأن الاحترار العالمي، وبخاصة تأثير الانبعاثات الناتجة عن صناعات الطاقة والسيارات من بين أمور أخرى.  لكن في سنوات رئاسته الثلاث الأخيرة، خفف بوش لهجته المشككة والمعادية لظواهر التغير المناخي.

ويعزو البعض ذلك إلى لوبي شركات التأمين الضخمة التي بدأت، آنذاك، تظهر علامات القلق بسبب الأضرار الكبيرة المتوقعة، وبخاصة من قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية، وأيضا بسبب زيادة وتيرة وشدة العواصف الاستوائية.  وتفاقم الوضع بعد إعصار كاترينا عام 2005، والدمار الهائل والخسائر الضخمة التي تسبب بها في نيو أورليانز.  عندئذ، تجلى الظلم الاجتماعي-الطبقي الناجم عن الفجوات الاجتماعية-الطبقية بأبشع تجلياته؛ إذ فر الأثرياء في وقت مبكر، وتُرِكَ الفقراء يُلَوِّحون من أسطح منازلهم لفرق الإنقاذ.  بل أبرزت كارثة كاترينا، كما الكوارث البيئية-المناخية اللاحقة، عمق القهر الطبقي-الإثني والتصدعات في الأمة الأميركية المقسمة إلى "أسياد" و"عبيد"؛ لذا، لم يكن غريبا التمييز الطبقي-العنصري الواضح في التغطيات الإعلامية لضحايا الإعصار، حيث أظهرت لنا وسائل الإعلام الأميركية صورة عائلة سوداء كتب أسفلها: "إنهم يقومون بأعمال النهب"، وفي ذات الوقت، أظهرت نفس وسائل الإعلام صورة عائلة بيضاء كتب أسفلها: "إنهم يبحثون عن الطعام"! (كرزم، جورج، 2005. ملحق البيئة والتنمية، العدد 21).

أما في أوروبا، فلم يحدث الدفع باتجاه مواجهة تغير المناخ بسبب المصالح الخاصة فقط، بل أيضا بسبب التحلي ببعض "الاحتشام" والاستماع إلى العلماء واحترام مواقفهم وآرائهم.  وفي المقابل، بدأ التغيير في الصين أيضا، لأسباب مختلفة تماما؛ إذ أن الجمهور الصيني الذي رأى بأم عينه تأثير تلوث الهواء على الصحة العامة، أخذ يدفع باتجاه التغيير.  إذن، هنالك مجال للتفاؤل الحذر بإمكانية التغيير الذي قد يحدث في بلدان عديدة لأسباب مختلفة.

وإجمالا، انعدام العدالة المناخية بين الدول واضح؛ فالأنظمة الإمبريالية القوية قادرة على مواجهة الكوارث المناخية في إطار دولها. ولنفترض أن ثلث أراضي كندا، على سبيل المثال، تحولت غدا إلى صحراء قاحلة؛ عندئذ، يمكن للدولة الكندية تغطية هذه الكارثة، ومساعدة مواطنيها، في حين أن نفس هذه الكارثة وبذات الحجم في دولة السنغال أو كينيا في أفريقيا مثلا، يمكن أن تتسبب في تفكك هاتين الدولتين وانهيارهما التام.

لاجئو المناخ والحروب الأهلية

مسألة أخرى تتعلق بانعدام العدالة المناخية لا بد من التطرق إليها، وهي تحديدا ما يعرف بــ "لاجئي المناخ" (المهجرون من أماكن سكنهم وأوطانهم بسبب الكوارث المناخية)، إذ يقدر خبراء المناخ بأن يصل عددهم إلى مئات الملايين خلال العقود القادمة؛ ومن المرجح أن تغلق الدول القوية والغنية أبوابها في وجوههم.  هذه التطورات قد تتسبب في اندلاع المزيد من الحروب الأهلية، فضلا عن العواقب السياسية والاقتصادية والصحية الناجمة عن ظاهرة اللجوء الجديدة؛ يضاف إلى ذلك التغيرات الاجتماعية التي ستحدث في الدول التي ستستوعب اللاجئين، وتضخم تفشي الأمراض المختلفة، والأوبئة التي ستتفاقم بسبب ازدحام اللاجئين في المخيمات والمعسكرات التي سيقيمون فيها.  علاوة على المشاكل الاقتصادية التي ستتسبب فيها البطالة والعمالة اللاجئة.

مثل هذه الظاهرة موجودة فعليا في بعض مناطق العالم، مثل إقليم دارفور في السودان وبعض مناطق شرق إفريقيا.  كما أن قطاع الساحل الإفريقي الممتد على عرض إفريقيا، آخذ في التصحر المتسارع.  

وخلال فترة الثمانينيات شهدت مناطق واسعة في القرن الإفريقي تصحرًا متسارعًا، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة السكان على مواصلة العمل الزراعي.  وبطبيعة الحال، سَبَّبَ تغير المناخ انخفاضا مستمرا في الإنتاج.  وكلما تفاقمت المحنة المناخية-الاقتصادية-الاجتماعية، كلما لعبت الهوية العرقية دوراً متزيدا في الكفاف والبقاء، وبالتالي، كلما شرعت الأبواب أكثر للتدخلات والابتزازات السياسية الخارجية والأجنبية، كما شاهدنا في إقليم دارفور السوداني، حيث  ازداد الاحتكاك بين المجموعات العرقية باستمرار، حتى اندلعت الحرب الأهلية التي دفعت مئات الآلاف إلى الفرار من البلاد.  إذن، استنادا إلى ما ورد، يمكننا القول بأن سلسلة العمليات التالية تغذي بعضها البعض: الاحترار، التصحر، شظف العيش، الجوع، الانقسامات العرقية، الحروب الأهلية وموجات اللاجئين.

باعتقادي، لسنا بحاجة إلى التفكير في حل واحد ووحيد؛ فإذا ما فكرنا في حل واحد محدد قد ينجح أو يفشل (أحدهما أو الآخر)، سيصبح تفكيرنا ثنائيًا: حل، لا حل.  الحلول موجودة، لكنها تتعارض مع المصالح الذاتية الآنية.  لكن مع ذلك، قطعت بعض البلدان أشواطا هامة باتجاه الحل، كما بريطانيا وألمانيا، على سبيل المثال، اللتين أنجزتا إنجازات مذهلة، رغم أن الأزمة المناخية معقدة ومتشعبة، وقد يبدو أنها غير قابلة للحل.  هذان البلدان خفضا كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون فيهما بمقدار عشرات بالمائة، مقارنة بالتسعينيات.

الجنس البشري ككل ليس على وشك الانقراض، لكن بعض المجموعات البشرية تعاني وستعاني الكثير من الكوارث المناخية، وربما قد تنقرض.  فمصير بعض الجزر المسطحة والمكشوفة في المحيط الهندي، على سبيل المثال، مسدود فعليا. مناطق أخرى "متخلفة" وأقاليم صحراوية، قد تواجه انخفاضا حادا في حجم السكان؛ علما ان كوارث سكانية كهذه حدثت سابقا في تاريخ البشرية: مجاعات جماعية وأوبئة وما إلى ذلك، ما أدى إلى هبوط كبير في حجم السكان. لذا، الأفضل أن نطرح السؤال ليس انطلاقا من وجود حل أم عدمه، بل انطلاقا من مدى فعالية وتأثير تلك الحلول، من أجل عكس الاتجاه المرعب القائم حاليا، وبخاصة فيما يتعلق بالشرائح السكانية الضعيفة.

 

 

 

    

 





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2019-04-10 10:56:06
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...