نحتاج الى خطوة نحو الامام لانهاء السلطة


المحامي سمير دويكات

في تناول الاعلام لموضوع انهيار السلطة او الانتهاء منها او حلها، كان هناك لغط كبير وخاصة ما تعلق برسالة بيلين مهندس الاتفاق الى الرئيس ان صحت وغيرها من الاتفاقات التي تلت التوقيع على اوسلو، ولكن كان غرضه ربما غير مستقيم انما بهدف الضغط على نتنياهو، لحصول امر جلل يضغط على الجميع من اجل العودة الى المفاوضات، هذه المرحلة التي يطلبها هو وغيره هي مرحلة قادمة لا محالة ولن تنتهي الا بنهاية الاحتلال لان الصدام لن يكون رحيما بالطرفين وان الاقوى سيبقى واسرائيل ليست دولة مستعدة لدفع ثمن احتلالها ولذلك سيكون الثمن اسرائيل نفسها.

الخطوة الى الامام هي ان تعلن دولة فلسطينية فوق كل الاراضي الفلسطينية وفق ما يقره القانون الدولي لفلسطين وليس وفق الاتفاقيات وهنا سيكون الامر صادم لاسرائيل بانها غير شرعية بتاتا وان الامر سيعود الى المربع الاول، وستكون اسرائيل في مواجهة الجميع كدولة احتلال وعلى الفلسطينيين ان يحشدوا انفسهم لمواجهة ترتقى الى مستوى الحدث.

ان الانتقال الى مربع الدولة الفلسطينية والذي هو مجسد فوق الارض وفي الواقع هو امر طبيعي لدولة وشعب فلسطيني وفق مبدا الحق في تقرير المصير وبالتالي على الجميع تحمل مسؤولياته وخاصة الاوروبيين الذين سيكون عليهم ايجاد حل لستة ملايين يهودي عندما يقرروا الهروب مرة اخرى الى اوروبا وبالتالي فان المسالة ستكون فوق كل تصور خاصة وانهم الان لا يفعلون شيئا.

لذلك فان حل السلطة وتسليمها الى اسرائيل لن يكون مجدي ولن يكون سوى هزيمة اخرى في ظل وجود التزامات محلية وغيرها على مستوى العلاقات والمؤسسات وغيرها من الامور التي يجب حمايتها كي لا يسوء الوضع الفلسطيني اكثر واكثر وبالتالي فان الامر وكما قلنا مرارا وتكرار يجب ان يكون عند عين الحكمة وليس مراوغة او ضغطا او مناكفة في البعض وغيرهم.

ان الفلسطينيين الان يدركون ان الامر اصبح خارج ارادتهم في ظل ما رسم عليه ترامب وخاصة اذا ما قرر نشر صفقة القرن وبالتوازي ضم اسرائيل للضفة بماركة ترامب سيكون الامر قد انتهى نحو مواجهة دامية على غرار الحروب القاسية السابقة بين الجميع ولن تكون فقط بين الفلسطينيين والاحتلال بل العالم العربي سيكون خصما وندا عنيدا في ظل ربيع عربي لم يكتمل وفي ظل النقمة على الحكام وفي ظل عيشهم السىء.

لذلك هي الامور قد سارت نحو معالم الهاوية ليس فقط دوليا في مواجهة محتملة مع ايران بل ايضا في الامور الداخلية لدى كل مواطن عربي وليس الفلسطيني فقط، لذلك يجب ان يكون هناك خطاب وطني على مستوى الجميع وان يكون فيه العقلاء وليس التنظيمات التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

 





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2019-05-13 12:42:24
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...