أكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا تختتم ندوة النانوتكنولوجي العلمية


رام الله - عقدت أكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا على مدار يومي الخميس والجمعة 27، 28/6 الماضيين ندوة علمية في النانوتكنولوجي تحت عنوان: "من أجل نقل وتوطين علوم المواد المتقدمة والنانوتكنولوجيا في فلسطين"، في قاعة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالبيرة، وبالتزامن مع جامعة الأقصى بغزة عبر الفيديو كونفرنس. وذلك بالشراكة مع الإتحاد العام للصناعات الفلسطينية وبتمويل من مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية في القدس.  افتتح الندوة رئيس أكاديمية فلسطين للعلوم و التكنولوجيا د. مروان عورتاني مرحبا بالحضور من كافة المؤسسات الوطنية واتحاد الصناعات الفلسطينية ومؤسسة فريدرش ناومان الألمانية والجامعات الفلسطينية من الضفة وغزة وبالعلماء الدوليين الضيوف وبعلماء الشتات الفلسطيني. وقدم في كلمتة شرحا عن آخر التطورات ومختلف البرامج التي نفذتها الأكاديمية خلال العام. وأشار إلى أن هذه الفعالية جاءت بمبادرة تعاون انبثقت مع العالم الفلسطيني د. منير نايفة المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح أن هذا  الحدث العلمي ليس مؤتمرًا علميًا اعتياديًا، بل هو نقطة ارتكاز لمسار قصدي رؤيوي يهدف إلى تأسيس مركز وطني متخصص في تكنولوجيا النانو. موضحًا أن هذا المسعى سيقوده فريق مشترك متخصص يضم ممثلين من الجامعات والقطاع الخاص والجهات الحكومية ذات العلاقة.

وتابع د. عورتاني أن هذه الندوة تأتي بمشاركة واسعة من زملاء باحثين من الجامعات الفلسطينية إضافة إلى نخبة من العلماء والباحثين الفلسطينيين المحليين وفي الشتات وعدد من العلماء الأجانب المرموقين في هذا المجال من أمريكا وتركيا والباكستان وفرنسا.

وأوضح د. عورتاني أن "مسعانا في تنظيم هذه الندوة يستند إلى إيماننا بالأهمية القصوى للإدماج الفعال والمستدام للعلماء والخبرات الفلسطينيين في الشتات في نقل وتوطين المعرفة والتكنولوجيا في وطنهم الأم، لأن العلماء الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم هم كنز مخزون معرفي استراتيجي قادر، لو أحسن التعاطي معه، على تعظيم القدرات المعرفية والتكنولوجية لوطنهم الأم، وعلى لعب دور حيوي في تسريع وتيسير نقل وتوطين المعرفة والتكنولوجيا، وصياغة نماذج خلاقة للتعاون العلمي بين فلسطين ودول اللجوء، وعليه فإن مساهمتهم هي استحقاق وطني بامتياز."

وشدد د. عورتاني على ضرورة وأهمية تحفيز التعاون والتنسيق والتكامل وتشاطر الموارد العلمية والتقنية بين الباحثين الفلسطينيين في مختلف الجامعات، ترشيدًا للاستفادة من الموارد المتاحة وتعظيمًا لمردودها التنموي، إضافة إلى ضرورة السعي لخلق الوزن الحرج من القدرات العلمية الكفيلة بإحداث فرق نوعي أو أثر ذو شأن. وتجسيدًا لهذه الرؤية فقد بادرت الأكاديمية إلى تأسيس تجمعات علمية متخصصة في مختلف حقول المعرفة بدأً بالعلوم الطبيعية وانسجامًا مع المعايير الدولية الفضلى في هذا المجال، كما أن الأكاديمية تعمل على تأسيس شبكات عنقودية علمية قطاعية مثل شبكة المحاكاة والنمذجة والنانوتكنولوجي.

وأشار الى أهمية استخدام تكنولوجيا النانو والمواد المتقدمة في الصناعات القائمة على المعرفة، خاصة أن تقنية النانو تتميز بميزات مفيدة للبحث والصناعة والتسويق. ولها تطبيقات في تحويل الطاقة وتخزينها والإضاءة والألكترونيات الضوئية، والتطبيقات الطبية الحيوية والزراعية والغذائية والبيئية والميكانيكية والحرارية.

من جانبه عبر اوليش فاكر، مدير مكتب القدس لمؤسسة فريدريش ناومان الالمانية، عن سعادته في المشاركة في هذه الندوة الهامة لفلسطين، وتمنى لها النجاح. كما شكر الأكاديمية على تنظيمها لهذه الندوة، وعبر عن فخره واعتزازه بالعمل معها، وأثنى على دورها بما تقوم به من بناء لجسور التعاون بين الأكاديميا والجامعات والتجمعات العلمية من جهة ومع القطاع الخاص والصناعة بشكل خاص من جهة أخرى؛ سعيا لتحسين الأقتصاد الفلسطيني وبناء اقتصاد المعرفة.

 بدوره، ألقى نائب المدير العام لإتحاد الصناعات الفلسطينية، المهندس وليد الأقرع، كلمة الإتحاد معبرا عن اعتزازه بالشراكة مع أكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا، ومقدرا للجهود التي بذلتها الأكاديمية في تنظيم هذه الندوة. ومبديا استعداد الإتحاد للقيام بما يلزم لتمتين الشراكة مع الأكاديمية ومع القطاع الأكاديمي بشكل عام.

ثم افتتح عالم الشتات الفلسطيني المشهور د. منير نايفة الجلسة العلمية الأولى، التي أدارها د. مؤيد ابو صاع. حيث تحدث خلالها عن دور تقنية النانو في تطوير التكنولوجيا المتقدمة من المختبر إلى المستهلك، والتي استعرض فيها تطور علم النانو، وأهم التطبيقات النانوية.

وتحدث من بعده ضيف فلسطين العالم الباكستاني د. احمد عرفان الذي يعيش ويعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قدم عرضا حول التطبيقات الزراعية والطبية الحيوية للتكنولوجيا الحيوية لمعالجة التحديات الاجتماعية الكبرى.

بعد ذلك جاءت جلسة مشتركة ضمت كلا من د. أمل الكحلوت من جامعة الأزهر في غزة و د. طلال شهوان من جامعة بير زيت، تحدثا فيها  واقع وتحديات وآفاق مجال النانو وتطبيقاته في فلسطين. إذ ركزت د. أمل على مجال النانو في قطاع غزة والتحديات والصعوبات الإضافية التي يواجهها هذا المجال العلمي ومن يعملون به. بينما ركز د. طلال  على الإحصائيات المتعلقة  بالبحث العلمي في هذا المجال، حيث بين أن البحوث في هذا المجال زادت في فلسطين بشكل مضطرد، كما عقد مقارنة مع بعض الدول المحيطة.

وفي الجلسة الثانية التي أدارها د.  محمد أبو سمرة من الجامعة الأمريكية، قدم الباحثون: د. عاطف القصراوي ، اروى ابو غنام، هيفاء كميل، والفت عمرية من الجامعة الامريكية،  د. سامي جبر ، د.محي الدين عسالي، وامل الدراوشة من جامعة النجاح، عدة عروض سلطت الأضواء على الأبحاث القائمة والتي يتم إجراؤها من قبل عدد من العلماء والباحثيين في الجامعات الفلسطينية. حيث تركز أنشطتهم العلمية على المجالات التي تعتبر مجالات ذات أولوية عالية للمجتمع الفلسطيني ، مثل الطاقة المتجددة والبيئة والمياه والصحة.

وفي جلسة بعد الظهر التي خصصت كاملة لأساتذة وباحثي قطاع غزة،  بدأ د. عبد الرؤوف المناعمة من الجامعة الإسلامية بعرض عن النانو في المايكروبيولوجي. ثم قدم بعدها د. جميل سالم من جامعة الأزهر عرضا بعنوان جزيئات النانو الفضية. ثم قدم كل من  سامر ابو زر من وزارة الصحة الفلسطينية، د. حسام مصلح من جامعة الازهر ، د.جهاد اسعد من الجامعة الأسلامية، خلود ابو شعر من الجامعة الإسلامية، د. صلاح السعدي من جامعة الأزهر،  د. محمد بالوشة من جامعة كاليفورنيا عروضا لأبحاث جارية في النانو.

وافتتح د. بولنت ايدوجان من الولايات المتحدة الأمريكية، ذي الأصول التركية،  الجلسة الأولى من اليوم الثاني،  والتي أدارها د. غسان سفاريني. إذ تحدث د. بولنت خلالها عن تقنية النانو لتشخيص وعلاج مرض السرطان. ثم تلاه في العرض د. أحمد بسيسي من فرنسا، الذي قدم عرضا عن مركز النانو الشهير الذي يديره في فرنسا، كما تحدث أيضا عن آفاق التعاون في مجال التقنيات النانوية. ثم قدم  د. عاهد زيود من جامعة النجاح عرضا لورقة عن أبحاث جارية في جامعة النجاح في مجال استخدام تقنية النانو في تنقية المياه. ثم قدم د. اياد سعد الدين من جامعة النجاح عرضا في أحد مجالات النانو البحثية. ثم قدم د. اسحق موسى من جامعة خضوري عرضا لبحث في النانو أيضا.

ثم جاءت جلسة البوسترات التي تم فيها عرض عشرين بوسترا لطلبة ماجستير ولأساتذة من عدة جامعات فلسطينية،  سلطت الضوء على نوعية الأبحاث الجارية في مجال النانو.

وفي الجلسة الثانية من اليوم الثاني والتي أدارها د. اياد سعد الدين من جامعة النجاح ، قدم كل من الباحثين، د.ابراهيم نصار، د. نعيم كتانة، من جامعة النجاح، وخالد عيد من جامعة ميامي بالتعاون مع جامعة بيرزيت، عروضا سلطت الضوء على أبحاث قائمة في مجال النانو

واختتمت الندوة بجلسة ختامية ادارها د.حكمت هلال من جامعة النجاح بمشاركة رئيس الاكاديمية د. مروان عورتاني والعالم منير نايفة، و د. عدنان جودة من سلطة جودة البيئة، والسيد حازم مراعبة من المجلس الاعلى للابداع والتميز. وبمشاركة فاعلة من الاكاديميين من اساتذة ذوي اختصاص من الجامعات الفلسطينية في شقي الوطن غزة والضفة،  ناقشت فيه بالتفصيل المتطلبات البشرية والتقنية والتنظيمية واللوجستية لإنشاء مركز تكنولوجيا النانو الفلسطيني والبدء بالعمل على رسم خارطة الطريق لتشكيل نواة لهذا المركز.

 

 





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2019-06-30 08:31:27
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...