هل يستمر سكوت الفلسطينيين عن حكم الاحتلال الرخيص؟


المحامي سمير دويكات

ترد تصريحات هنا وهناك، عن صعوبة المرحلة القادمة وهي مسالة لم تعد محل توقع او نزهه او تامل او اصطياد متوقع او علم منجم او امل بعيد او سقاية ماء في الصحراء او كثبان رملية متحركة او مطر متاخر او غيم ساقه الريح او اي شىء اخر، بل ان الفلسطينيين ومنذ بزوغ فجر الثورة رفضوا الاحتلال واستخدموا كل الوسائل لدحره، واثناء اوسلو قدموا كل ما يستطيعون ولكن وحسب رواية بعض المسؤولين (انه انضحك علينا) والمقصود بقصة اوسلو وما تبعها، حتى شكل هذا الاحتلال انه ارخص احتلال على مر التاريخ وابشع احتلال.

الفلسطينيون وبقرار وقف الاتفاقيات اراداو اعطاء فرصة اخيرة للجميع ولكن لا احد يحرك ساكنا مع ان العواصم الغربية تعرف ان الامر وصل مداه، فامريكا تخشى التصعيد واسرائيل تخاف منه، وتريد ان يبقى الامر كما هو ولو على حساب ضخ الاموال وان مسالة المقاصة تعتبرها خطا يجب تصليحه مع مرور الوقت.

في المقابل الفلسطينيون وصلوا الى درجة ان الجميع خسران وان شريكك العاطل اخسر وخسره، الى درجة ان البيئة المجتمعية الداخلية وضعت في اوج المشكلة واصبحت عارية تماما وان اي مسالة تثور هنا وهناك يكون لها صدى كبير، فتحديات الاصلاح الداخلي كبيرة وان المسؤولين وضعوا نصب اعينهم فقط ان الامر اصبح على حافة الهاوية وانه سيستفيدون من الوضع قدر المستطاع بعد ان امنوا انفسهم من كل شىء، فمن بلغت رواتبه اثنين مليون دولار لا يهمه شىء وهو حاجز بيته في عمان او القاهرة او حتى باريس ولندن وبالتالي الامر سيعود الى المواطن الفقير وسيكون هو شعلة الكفاح من جديد.

التعامل مع الاحتلال بهذه الصورة افقدنا الكثير، وكان يجب قطع العلاقة معه سنة تسعة وتسعين من القرن الماضي وقت انتهاء المرحلة الانتقالية وليس الان، لكن يجب ان يتم التعاطي مع الامر بجدية كبيرة فاجتماع كما كان قبل ايام ليس مجدي لمجرد تبادل الحديث دون استراتيجية وطنية، وبالتالي يجب ان يتخذ قرار بقطع راس هذا الاحتلال الرخيص في اسرع وقت.





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2019-08-08 11:16:35
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...