الهيبة - صلاح الجعبري أبو رامي نقل رياضتنا إلى العالمية !


فايز نصار

   مرّ على العميد شباب الخليل كثير من المدافعين المرموقين ، الذين تسلموا مهمة قيادة  الخطّ الخلفي للعميد .. فمن سلامة المفدي ، إلى عميد المدافعين رجب شاهين ، تسلم الأمانة النجم الراحل شاكر الرشق ، الذي لم تطل فترة لعبه ، ليتحول المهاجم محمد خليل " كوجاك إلى هذا المركز .. ولكن كوجاك أيضا ، لم يعمّر في الملاعب ، فحمل المشعل خالد العويوي ، الذي سلم الأمانة بعد ذلك للجنرال صلاح الجعبري .

   ورغم قسوة أبو هشام وقوته في الملعب ، إلا أنّه يتمتع بهدوء كبير خارج الملعب ، حيث يملك كارزما قيادية ، وقلباً واسعاً ، ودماثة خلق  ، بما أهله لخدمة العميد من خلال الهيئة الإدارية ، قبل أن يصبح رئيساً للجنة المسابقات  ، في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم منذ ثماني سنوات .

 المتألق دائماً أبو هشام ، فتح لي قلبه ، وقلَّب معي شيئاً من ذكرات الزمن الجميل .

-        صلاح "محمد هاشم " كامل الجعبري " أبو هشام " من مواليد الخليل يوم 26/8/1964... كانت الصحافة تلقبني ب " البلدوزر " والجمهور تعود ترديد هذا اللقب !

-        كأيّ لاعب كانت بدايتي في الحواري والمدرسة ، ولأنّ والدي - رحمه الله - كان مدرس رياضة ، كان لي اهتمام كبير في كرة القدم.

-        المدرب الذي له فضل علي الكابتن  حاتم صلاح.

-        لم ألعب في حياتي إلا لشباب الخليل

-        لم يكن هناك تشكيل لمنتخب فلسطين أيام رابطة الأندية ، ولكن كانت هناك مناسبات لتجميع منتخب ، وكنت أشارك دائما ، والأهم كانت مشاركتي في المباراة التاريخية في أريحا ضد بلاتيني ومنتخب نجوم فرنسا سنة   1993 .

-        أفضل من لعب معي حازم صلاح .

-        مثلي الأعلى في الملاعب وخارجها هو الأخلاق الرياضية .

-         كنت ألعب في مركز الدفاع " القشاش " وهذا المركز مهم جدا  لأي فريق ، فهو صمام أمان للفريق ، وغالباً ما يكون القشاش القائد الميداني للفريق إذا كان لاعباً جيداً ، ولديه روح القيادة ،  ومهم جداً أن يكون المدافع الرئيسي ذا قامة طويلة ، ويملك البنية البدنية والسرعة ... وأرى أنّ أفضل لاعب كان بجانبي في هذا المركز محمود العدوي ، ولكن كان المدرب أحياناً كان يطلقني نحو الهجوم " في الزقات " وكثيراً ما سجلت أهداف .

-         من اللاعبين الذين تشرفت باللعب معهم  ، من الحراس خليل بطاح  ، وزياد بركات ، وأحمد النتشة ، ونافذ مجاهد ، وسفيان الزعتري .. أما في الدفاع ، فلعبت مع عزام حسونة " البانش " وخالد العويوي ، وأحمد مبارك ، وشاهر حسونة ، وسفيان دوفش . ...أما في الوسط والهجوم فلعبت مع حازم صلاح ، وحسين حسونه ، وعادل الناظر ، وعماد ناصر الدين ، وماجد صلاح ، وصالح سيد احمد ، وخليل رمضان ، وإيهاب القيسي ، وإسلام شاهين ، ومحمد مصلح ... والقائمة طويلة، وليعذرني أصدقائي اللاعبين ، عن الأسماء التي لم أذكرها ، فهم كثر .

-        بالنسبة للتدريب أنا لم أخض هذه التجربة ، أمّا مع الإدارة فقد عملت كإداري  في نادي شباب الخليل ، لثلاث دورات ، خلال عشر سنوات ، وكانت البداية مع المرحوم أبو حمدي العويوي ، ثم مع المهندس ماهر العويوي ، وأخيراً مع الأخ معاوية القواسمة ، ومجموعة كبيرة من الإداريين ، أصحاب الأسماء الكبيرة في النادي .

-        تم ترشيحي لعضوية المكتب التنفيذي ، لاتحاد كرة القدم سنة 2012 ، وتسلمت مهمة رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد لمدة أربع سنوات ، وبعدها ترشحت لفترة ثانية عام 2016 ، وما زلت عضواً في الاتحاد حتى هذه اللحظة ، كرئيس للجنة المسابقات ، وهي تجربة كبيرة بالنسبة لي ، لأنّ  هذا الملف هو الأهم في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم .

-        بصراحة كانت لي مشاركات كثيرة كلاعب ، في فرنسا ، والأردن ، والكويت ، أما كإداري فكانت لي مشاركات أخرى ، من خلال تكليفي من  قبل رئيس الاتحاد  ، سيادة اللواء جبريل الرجوب لأمثل الاتحاد إلى ماليزيا ، و قطر ، والمغرب ، ولبنان ، والسعودية ، وتكليفي برئاسة بعثات المنتخب الفلسطيني إلى البصرة  ، والكويت ، ولبعثة المنتخب المشارك في أمم اسيا في الإمارات ، وأخيرا كرئيس لبعثة المنتخب الفلسطيني للشباب في الدمام ، ناهيك عن مشاركاتي كمندوب عن سيادة اللواء ، في كثير من المناسبات ، وأهمها حفل تأبين رئيس النادي الفيصلي ، الشيخ سلطان العدوان رحمه الله .

-        مباراة اعتزالي كانت سنة 1998، مع فريق الفيصلي الأردني ، الذي أكن له كلّ الاحترام و التقدير ، وأترحم على رئيسة الشيخ سلطان العدوان ، حيث ختمت حياتي الرياضية كلاعب ، من خلال هذه المباراة ، التي تحولت إلى مهرجان كروي كبير ، جمع على أرض الحسين أبناء الأردن وفلسطين ، ومن يومها تحولت لخدمة الرياضة ، من خلال العمل الإداري .

-        يبدو أنّ أهم أسباب تذبذب مستوى شباب الخليل ، كثرة الاعتماد على التعاقدات ، مع عدد كبير من النجوم ، للعب في  صفوف الفريق في المواسم السابقة ، وعدم انتاج لاعبين محليين من أبناء النادي ، ولأنّ نوعية التعاقدات غير مدروسة ، ومدة العقود مع بعض اللاعبين قصيرة ، والأهم من كل ذلك كثرة تغيير المدربين ، حيث في بعض المواسم كان هناك أكثر من مدرب.

-        الدوري الفلسطيني من الدوريات القوية ، لدرجة أنّه في بعض المواسم لم يكن تحديد بطل الدوري ، إلا في آخر أسبوع ، ويوجد عدد كبير من اللاعبين في الدوري الفلسطيني ، على مستوى عالي  ،  ومنهم من احترف خارج فلسطين .

-        هناك أسماء كثيرة لمعت في سماء عالم الكرة في فلسطين ، وأعتقد أن فريق شباب الخليل كان كلّه نجوم ، خلال فترة لعبي مع الشباب ، وقد تشرفت باللعب مع كلذ هؤلاء .

-        طموحي المستقبلي أن تكون رياضتنا الفلسطينية بخير ،  وأن يكون هناك منظومة رياضية محترمة ، كما رسمها سيادة اللواء جبريل الرجوب ، من خلال إيجاد لاعب ، ومدرب ، وإداري ، يتمتع بالأخلاق الرياضية ، والخلق الحسن ، والروح الرياضية التنافسية ، في مختلف المسابقات ، مع الاهتمام بالفئات العمرية في الأندية .

-        أرى أنّ الإعلام الرياضي مهم جدًا لتطور الرياضة ، من خلال إظهار الصورة المشرقة لرياضتنا الفلسطينية ، ودعم وإيصال ما تصبو إليه الرياضة من تنافس شريف ، و نقل صورة حضارية عن فلسطينيتنا .

-        من القصص التي لا أنساها في حياتي الرياضية ... في بداية حياتي  كانت هناك مباراة لي مع شباب الخليل على ملعب المطران في القدس ، أمام فريق  الجمعية YMCA ، بعد عودة الفريق من فرنسا .. يومها كنت سأذهب مع أصدقائي إلى رحلة ، وألغيتها بسبب المباراة ، فقال لي أصدقائي : إن حاتم صلاح لن يشركك في المباراة ، فقلت لهم : يمكن ألعب عشر دقائق  ، و شاءت الظروف ان أشارك في المباراة من أول دقيقة ، بالنظر لغياب اللاعبين رضوان زيادة رحمه الله ، ونايف ناصر الدين ، وخالد العويوي ، وكانت مباراة النجومية بالنسبة لي .

-        القصة الثانية حصلت في مباراة دربي مع النادي الأهلي  ،حيث أشركني المدرب حاتم صلاح كراس حربة ، وخلال الثلاثين دقيقة الأولى من المباراة أحرزت ثلاث أهداف (هاترك ) وبعدها عدت إلى مركزي بالدفاع ، وانتهت المباراة 3/صفر للشباب .

-        أهم الشخصيات الرياضية ، التي تأثرت بها  ، المرحوم أبو حمدي العويوي ، والأخ  رجب شاهين ،  والقائد جبريل الرجوب .

-        كلمتي للأخ أبو رامي ، أولًا مجرد كونه رئيسا للاتحاد الفلسطيني من سنة 2008 ولغاية الآن ، فقد نقل رياضتنا إلى العالمية وأثبت أنّ الرياضة هي الوسيلة الأهم في نقل صورة  ورسالة الشعوب .. فما فعلة الأخ أبو رامي في هذه الفترة كان بحاجة إلى جهد كبير ، وليس من السهل على أي شخصية  غيره أن تقود وتحمل هذا الملف الكبير ... فكل الاحترام والتقدير له .

-        كلمتي الأخيرة ان الرياضة بكامل تفاصيلها هي رسالة ذات معنى كبير ، ومن يفهم هذه اللغة فهو إنسان رائع يستحق الاحترام والتقدير من الجميع .

-        الشكر الخاص  لك أخ ابو وئام على متابعتك للرياضة و للرياضيين .

 

 





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2020-04-23 03:17:31
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...