المثابر / جريس البطل. نجم من بيت ساحور !


فايز نصّار

  لله درّ بيت ساحور الرائعة ، التي تتدثر بقدسية الجوار ، في أكناف مهد المسيح ، ولله درّ ملعب بيت ساحور الترابي كم أثرى الكرة الفلسطينية بنجوم ، كان يمكن أن يذهبوا بعيدا ، لولا هذا الاحتلال ، الذي اغتال أحلام شبابنا ، وطموحات شعبنا الرائع .

   كانت السبعينات عصراً ذهبيا لبيت ساحور ، التي قدمت للكرة الفلسطينية فريقاً أرثوذكسياً منافساً ، طالما أسال العرق البارد للأندية المعروفة ، كالجمعية ، وسلوان ، والمركز ، والشباب  ، وبيت جالا  قبل أن تتوزع المواهب بين ثلاثة أندية في مدينة محدودة الامكانيات .

   ومن جنبات هذا الملعب الساحوري بصمت الملاعب الفلسطينية بالعشرة لثلة من النجوم ، الذين زرعوا المحبة والإبداع في الملاعب ، بوجود العلامة الفارقة جورج غطاس ، وعلى إيقاع دقات أقدام منير بنورة ، واميل هلال ، وفكتور الحايك ، واميل عنتر ..مع دور مؤثر لضيفنا جريس البطل ، الذي فرض نفسه واحداً من هؤلاء النجوم ، الذين لا يشق لهم غبار ، وراح يتألق في ملاعب الوطن ، قبل تجربة احترافية شرقي النهر ، مرسخاً اقدامه فارساً جموحاً في الكتيبة الساحورية .

  ومن السويد ، حيث يقيم جريس لم نجد صعوبة في التواصل مع أبو الزلف ، فكانت هذه الباقة من البستان الساحوري القديم .

-        اسمي جريس فرح جريس أبو الزلف ( البطل ) ، من مواليد بيت ساحور يوم  15/9/1955

-         تعلقت بكرة القدم منذ صغري ، نظراً لوجود ملعب لكرة القدم بالقرب من منزلي ، على اعتبار أنّ "جار الملعب بيلعب "  وأصبحت الكرة شغفي وهوايتي ، فبدأت ممارستها في الملعب نفسه ، ضمن فريق دير اللاتين ، ثم مع فريق الشبيبة العاملة المسيحية ، وبعدها مع فريق سريان بيت لحم ، إثر توقف نشاط  فريق الشبيبة عام 1971 .

-         ومنذ سنة 1972 لعبت لفريق أرثودوكسي بيت ساحور ، حتى عام 1976 ، حين انتقلت للأردن  ، والتقيت في المدينة الرياضية  بالنجم المعروف عز الهيموني ، ولعبت مع فريق سلوان عمان ، ثم  مع نادي العربي إربد لموسم كامل .

-         وفي موسم 1978 / 1979 عدتُ لفريق أرثودوكسي بيت ساحور ، حيث  كان من أقوى فرق فلسطين ، وخاصة  في الفترة بين عامي 1972 و– 1976 ، وبقيت معه حتى الاعتزال عام 1989 .

-  المدرب الذي له فضل علي في كرة القدم جريس المشني  ، وهاني سرور .

  لعبت لأندية  دير اللاتين ، وسريان بيت لحم ، وأرثودوكسي  بيت ساحور  ، وسلوان الاردن  ، وجمعية بئر أيوب ، والعربي اربد ، واتحاد بيت ساحور ، ولعب لفريق عين كارم بالأردن سنة 1982 .

-         بدأ مستوى فريق أرثودوكسي بيت ساحور يتراجع لأسباب موضوعية ، أبرزها سفر لاعبيه للخارج ، ولوجود فرق جيدة المستوى في بيت ساحور ، مثل النادي الثقافي ، والجمعية الاسلامية .. فظهرت قصة التفاهم في بيت ساحور ، ليتفق المعنيون على تشكيل فريق واحد ، يضم في صفوفه أفضل اللاعبين في المدينة  ، وتم الاتفاق على تسميته " اتحاد بيت ساحور ".

-         للأسف لم تنظم لي مباراة اعتزال بسبب الانتفاضة ، بالنظر للأوضاع السياسية في البلد .

-         لا أستطيع أن أحدد اسماء معينة كمثلٍ أعلى لي في الملاعب ، ففي كل ناد تواجد لاعبون تأثرت بهم ، وكانوا لي مثلاً أعلى ، واقتديتُ بمسيرتهم الكروية ، أما خارج الملاعب فقدت أثّرت بالإداريين المرحوم نصر الأطرش ، والكبير جورج غطاس.

-         نعم مارست التدريب ، وأشرفت على تدريب فريق أرثودوكسي بيت ساحور ، وفريق دار صلاح ، كما مارست التحكيم  ، وخضعت لدورة في التحكيم في جامعة بيت لحم .

-         في البداية لم تكن هناك بطولات والقاب رسمية ، لذلك لا نستطيع ذكر ألقاب رسمية فزنا بها ، لكنني كنتُ لاعباً في واحد من أقوى أندية الضفة والقطاع ، حيث كان الكلّ يحسب حساب فريق أرثودوكسي بيت ساحور ، وأضيف أنني حصلت على لقب بطل فلسطين ، وبطل أبطال فلسطين في لعبة البلياردو .

-         شكلتُ ثنائياً مع اميل بنورة  ، وفريد آري ، مع التذكير بأنّ   كثيراً من  اللاعبين كان لهم الدور الكبير في رفع اسم فريق أرثودوكسي بيت ساحور  ، من أمثال أخي عيسى البطل ، و رزق آري ، ومنير بنورة ، وفيكتور الحايك ، وواكيم بنورة ، والمرحوم اياد بنورة ، واميل عنتر ، والحارس اميل هلال ، جلال البطل ، وفادي رشماوي ، وجوزيف قسيس ، وماهر قمصية ، ونديم بنورة ، ونائل بنورة ، وجورج البطل ، وغسان عبد ربه ، وبرهوم أبو فرحة ، ورائد الطويل ، وجميل غريب ، ونزار الحايك ، واميل بنورة ، وادوارد غانم ، وخضر رفائيل ، وفكتور اسمري ، وسيمون خير ..  وغيرهم كثيرون .

-         أبرز ذكرياتي في المباريات كانت شباب الخليل ، في مباراة اعتزال رجب شاهين ، برعاية رئيس البلدية الشيخ الجعبري ، ومعها عدة مباريات اخرى قوية ، تخللتها روح تنافسية عالية ... وأذكر أيضا مبارياتنا ضد رياضي غزة  ، وأهلي غزة ، وسلوان ، والجمعية YMCA  ، وهلال القدس ، وفرق طولكرم  ، وفريق مجموعة البيرة  ، فكلها كانت مباريات قوية .

-         لم أعايش دوري الاحتراف لأقيّم هذه التجربة ، لكن أتمنى أن يكون مفيداً لمستقبل الكرة الفلسطينية ، والدليل أن لاعبينا عندما يلعبون في الخارج يكونون نجوماً مميزين ، وكذلك المنتخب الفلسطيني وصل لمرحلة جيدة ومتطورة .

-         لا بد من ترك أمور تطوير كرة القدم للدارسين والمعنيين ، بإمكاني أن أعطيهم من خبرتي الكروية ، لكن أعتقد ان الخبرة هنا ليست كافية ، فالمطلوب والأهم العلم في كرة القدم .

-         يوجد مئات اللاعبين النجوم الذين نرفع لهم القبعة محلياً  ، وعربياً لاعبي المفضل  محمود الخطيب ، وعالمياً لاعبي المفضل ميسي .

-         مدربي المفضل محلياً  نادي خوري ، وجريس المشني ، وعربياً  محمود الجوهري ، و عالمياً  غوارديولا .

-         أطمح في المستقبل أن أرى المنتخب الفلسطيني ، والأندية الفلسطينية  في أعلى المراتب  ،و يحققون افضل الإنجازات .

-         كنت أتمنى اللعب مع كثير من الفرق وخاصة جمعية القدس ، لأكون قرب مصطفى الطوباسي ، و سامر بركات ، و مجموعة كبيرة من اللاعبين .

-         من أطرف الحوادث في الملاعب أنّه اثناء مباراة  أمسك حارس المرمى – المنافس – الكرة ، ولاحظ أنها غير طبيعية ، فما كان منه  إلا أن وضعها بالمرمى ، وطلب كرة ثانية من خارج الملعب بدون اذن الحكم  ، والأطرف من ذلك أن الحكم لم يحتسبها هدفاً .

-         في الختام .. كنت سعيداً جداً بالتواصل مع لاعبين لم أرهم منذ سنين طويلة ، وأول اتصال لي كان مع بدر مكي ، الذي أعاد لي الحنين ، وكذلك تواصلت مع ابراهيم نجم ، وجويد الجعبري ، وفوزي وفايز نصار ، و عبد السلام الخطيب ، وكلّهم أعادوا لي ذكريات الزمن الكروي الجميل .

-         ولا بدّ هنا من تقديم الشكر الجزيل للأخ والصديق الغالي فايز نصار ، ولجميع الإعلاميين الفلسطينيين ، على جهودهم الكبيرة في تسليط الضوء على الرياضة الفلسطينية  ، ماضياً وحاضراً .





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2020-05-21 03:38:55
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...