فيروس كورونا كشف خدعة النيوليبرالية والمطلوب إعادة توزيع الثروات والأرباح الهائلة التي راكمها أفراد وكيانات خاصة


جورج كرزم

مدير وحدة الدراسات في مركز العمل التنموي/ معا

 

يعد فيروس كورونا حدثاً كوكبياً، ليس من السهولة بمكان إدراك حجمه، وذلك ليس فقط بسبب أبعاده العالمية وسرعة تفشيه، بل أيضًا لأن المؤسسات والدول التي لم يتم التشكيك يوما بقوتها الهائلة استسلمت ونزفت في غضون أسابيع قليلة.  العالم البدائي للأوبئة القاتلة تفشى في الدول الصناعية "المتقدمة" التي يفترض امتلاكها أنظمة طبية متطورة ورفيعة المستوى؛ تلك الدول المعروفة فعلا بتطوير الطاقة النووية وجراحة الليزر والتكنولوجيا الافتراضية. حتى في أزمنة الحروب، كانت دور السينما والحانات تواصل عملها؛ لكن، فجأة تحولت المدن الأوروبية والأميركية والكندية الصاخبة إلى مدن أشباح اختفى سكانها.

شلت جميع مرافق الحياة، بما في ذلك المطارات وحتى المتاحف التي تعد القلب النابض للحضارة المعاصرة.  كما أن "الحرية" في المجتمعات الغربية والتي تعد أهم قيمة رأسمالية معاصرة تعطلت، ليس بسبب سيطرة طاغية جديد، بل بسبب الخوف؛ إذ تغلبت العاطفة على كل المشاعر الأخرى. العالم أصبح، بين عشية وضحاها "بيتيا"، فساد الاغتراب وفقدت المجتمعات وجهها المألوف.

الإيماءات واللفتات الاجتماعية المريحة والمألوفة، مثل المصافحة، التقبيل، المعانقة، والأكل الجماعي، أصبحت مصدرًا للقلق والخطر.  في غضون أيام قليلة، برزت نماذج جديدة للتعامل مع الواقع الجديد؛ فأصبحنا جميعًا خبراء في أنواع الأقنعة المختلفة وفعاليتها (N95 ، FPP2 ، FPP3، وما إلى ذلك) ونسبة الكحول الفعالة لتعقيم اليدين، وعدد الثواني اللازمة لغسل اليدين.  كما تعرفنا على القوانين والطقوس الغريبة، من قبيل التباعد الاجتماعي؛ وفي غضون أيام قليلة برز واقع جديد، بأشياء ومفاهيم وممارسات جديدة.

الأزمات تُسلّط بالعادة الأضواء على البنى الفكرية والسياسية، وفي ذات الوقت، تتحدى الهياكل والعادات التقليدية.  وغالبا، تكون تلك البُنى غير مرئية، إلا أن للأزمات طرقها الخاصة في الكشف عن الهياكل النفسية والاجتماعية غير المرئية أو المسكوت عنها.

ميشيل فوكو يعتبر (في مؤلفه "المراقبة والعقاب") أن التحكم بصحة الناس هو محور الأنظمة السياسية المعاصرة، فمن خلال السيطرة على الطب والصحة النفسية تدير الدولة السكان وتشرف وتسيطر عليهم.  بل يمكننا القول أكثر من ذلك بأن العقد غير المكتوب بين الدولة الحديثة ومواطنيها قائم على مدى قدرة الأخيرة ضمان الأمن والصحة للمواطنين. الأزمة الحالية سلطت الضوء على شيئين متعاكسين: الأول ، أن هذا العقد، في أنحاء كثيرة من العالم، انتهكته الدولة منذ فترة طويلة؛ حيث أصبح هدفها زيادة نطاق النشاط الاقتصادي (من خلال مقياس "النمو") وخفض تكاليف العمالة، والاستعانة بمصادر خارجية ونقل خطوط الإنتاج إلى بلدان أخرى (بما في ذلك المنتجات الطبية الحيوية) وإزالة الرقابة على البنوك والمراكز المالية ودعم الشركات الاحتكارية.  وكانت النتيجة، سواء كان مخططا لها أو كتحصيل حاصل، تآكلا هائلا للقطاع العام.  والأمر الثاني هو أن الدولة هي القادرة فقط على إدارة أزمة بهذا الحجم والتغلب عليها.

دنيس كارول، الخبير الأميركي الرائد في الوبائيات، يعتبر أن تفشي فيروس كورونا هو واحد من بين العديد من الأمراض التي حدثت فعلا، ومن المتوقع أن تحدث بتواتر متكرر أكبر في المستقبل.  وسبب ذلك، حسب كارول، هو "التسرب المرضي الحيواني"، أي الاتصال المتزايد بين المسببات المرضية الحيوانية والإنسان؛ ونتج هذا التسرب إثر الاختراق البشري المتزايد للمساحات الإيكولوجية التي كانت بعيدة عن متناولنا حتى الآن.  هذه الغزوات للمساحات الإيكولوجية ناجمة عن التوسع المتعاظم للاستيطان السكاني والاستخدام المكثف للأراضي.  الأنظمة والحكومات لم تستمع لهذا الكلام، والمفارقة أن الرئيس الأميركي ترامب أغلق، عام 2018، الهيئة المسؤولة عن التعامل مع الأوبئة.  لذا، ليس غريبا أن عدد المرضى بالكورونا في الولايات المتحدة، ناهيك عن عدد الوفيات، أصبح الأعلى في العالم.  في آذار الماضي، أعلن ترامب بأنه إذا وصل عدد الوفيات (في أميركا) إلى مائة ألف فقط، فسيشكل ذلك خبرا مشجعا!  لكن الولايات المتحدة ليست وحدها في هذا المسار؛ بل إن معظم الدول كانت، خلال العقود الأخيرة، مشغولة للغاية في الركض الجشع اللامتناهي لتحقيق أكبر كم ممكن من الأرباح، واستنزاف الأرض وقوة العمل كلما وحيثما أمكن ذلك.

فائض قيمة رهيب لرأس المال والفتات للعمال  

الخوف هو السمة الطاغية على المؤسسات التي تحافظ على النظام الاجتماعي.  الأنظمة القمعية والوحشية استخدمت جميعها في الماضي وتستخدم حاليا الخوف لتجريد الديمقراطية من مؤسساتها.  لكن الجديد في أزمة الكورونا هو مدى انغماسها في "الاقتصاد".  النموذج البريطاني اعتمد في البداية نظرية مناعة القطيع، أي نشر العدوى لتصيب نحو 60٪ من السكان، وذلك من أجل ضمان مواصلة دوران عجلة الاقتصاد.  تم لاحقا استبعاد هذا النموذج، وتراجع رئيس الوزراء جونسون عنه بسبب التقديرات بأن المشافي سيتم إغراقها بما لا يقل عن 800 ألف مريض؛ ناهيك أن جونسون ذاته وقع ضحية نظريته وأصيب أيضًا بالكورونا.  إلا أن هذا النموذج لا يزال قيد التنفيذ في هولندا والسويد.  في بيرغامو بإيطاليا، حث رجال الصناعة والمسؤولون الحكوميون العمال على مواصلة العمل كالمعتاد، حتى بعد انتشار الفيروس.  كما أن ألمانيا وفرنسا تصرفتا في البداية بشكل مشابه، متجاهلتين الوباء لأطول فترة ممكنة.

الصين من ناحيتها، لم تستخدم "الاقتصاد" بشكل علني كمعيار لمواجهة الفيروس، كما فعلت الدول الأوروبية.  الحقيقة أن الاختيار غير المسبوق بين التضحية بحياة الفئات المعرضة أكثر للإصابة (المسنين والمرضى...) وبين البقاء الاقتصادي للشباب، يثير أسئلة حقيقية مؤلمة، ولكنه يشير أيضًا إلى الطرق التي تم من خلالها إهمال الصحة العامة وتهميشها.

ومن المثير للسخرية حقيقة أن العالم المالي الذي يتميز، في أحيان كثيرة، بالعجرفة وانعدام المسؤولية، كان أول من انهار؛ ما يدل على أن الدورات المالية العالمية الخيالية تعتمد على مورد طالما اعتبرناه أمرا مسلما به: صحة المواطنين.

البلدان الحديثة كفلت صحة المواطنين؛ فشيدت المشافي ودربت الأطباء ودعمت الأدوية وأنشأت أنظمة الرعاية الاجتماعية. شكّل هذا النظام الصحي الأساس غير المرئي الذي أتاح الثقة بالمستقبل، ولكنه تطلب أيضًا استثمارات ومضاربات مالية.  ومن البديهي أنه في غياب الصحة  تصبح الصفقات الاقتصادية بلا معنى.

ورغم أن الصحة أمر بديهي، إلا أن السياسيين والمراكز المالية والشركات دأبت خلال العقود الأخيرة على تثبيت سياسات تميزت بتقليص كبير في موازنات الموارد والخدمات العامة، وبخاصة الصحة والتعليم؛ وتجاهلت الأساليب التي استغل من خلالها رأس المال قوة العمل واستنزفها صحيا لمراكمة فائض قيمة رهيب لم يحصل منه العمّال إلا على الفتات.  كما استفادت الشركات الاحتكارية من فوائد السلع العامة التي لم تدفع مقابلها أبدًا: التعليم، الصحة، الرفاه الاجتماعي والبنى التحتية؛ إذ تعتمد تلك السلع على الدولة. هذه موارد عامة أساسية بدونها لا يمكن أن يوجد نظام التبادل الاقتصادي الحالي. ومع ذلك، ألغت فرنسا، خلال السنوات العشرين الماضية، 100 ألف سرير في المشافي، وفي حزيران 2019 احتج الأطباء وطواقم التمريض على تخفيضات الموازنة التي أدت إلى تدهور نظام الرعاية الصحية الفرنسي الممتاز، فوصل إلى حافة الانهيار. في نيسان الماضي، طالب أكثر من 220 ألف طبيب ومواطن فرنسي بمقاضاة رئيس الوزراء إدوارد فيليب ووزيرة الصحة السابقة أنييس بوزين، وذلك بسبب أن الدولة كذبت وأدارت الأزمة بطريقة فاشلة.

الولايات المتحدة التي يعتبرها الكثيرون الدولة الأقوى في العالم، تفتقر إلى مليارات الكمامات التي يحتاجها الأطباء والطواقم الطبية في عملهم، بالإضافة إلى تدني نسبة أسرة المشافي لعدد السكان.

أما في إسرائيل التي تعد عملياً دولة غربية، فأهمل نتنياهو وحكوماته المتتالية النظام الصحي بشكل مروع.  ولهذا الإهمال سببان: أولاً، لأن نتنياهو يعتبر نيوليبراليا قلباً وقالبا، ويؤمن بإعادة توزيع أموال الموارد الجماعية لصالح الأغنياء، على شكل تخفيضات ضريبية.  وثانيًا، لأنه كشريك في ائتلاف مع الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة ("حريديم")، استسلم لمطالبهم وعيُّن وزيرًا للصحة (الحاخام يعقوب ليتسمان) لا يفتقر إلى أي معرفة طبية فحسب، بل أيضًا يستخف بالتفكير العلمي.  ففي أي دولة غربية يجرؤ وزير الصحة (كما ليتسمان) على القول بأن الوباء سيتم علاجه بمساعدة المسيح؟  ولسخرية القدر أصيب ليتسمان نفسه بفيروس كورونا.  موازنات إسرائيلية ضخمة تم تحويلها إلى مؤسسات "الحريديم" والاستيطان والماكنة العسكرية الضخمة، بينما ظل نظام الرعاية الصحية في نهاية السلم وتقلصت أجور الطواقم الطبية بشكل مطرد.

كما أن مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني شهدت خلال سنوات وجود السلطة الفلسطينية استثمارات هزيلة في القطاعات الصحية والتعليمية والعلمية-البحثية، بالمقارنة مع الموازنات السلطوية الأمنية المتضخمة.  وقد تحدثنا عن هذا الأمر مرارا، خلال السنوات الأخيرة، بالأرقام والمعطيات.  إدارة الأزمة الصحية تميزت بمزيج من الجدية والهواية، وتم خلالها تصوير الواقع الفلسطيني بأنه وردي، وذلك لحجب الافتقار المروع لوسائل الوقاية والعلاج في حال التفشي الواسع للجائحة: عجز إجراء الفحوصات الميدانية على نطاق واسع للكشف عن المصابين، نقص كبير في الكمامات، عدد ضئيل لأجهزة التنفس الصناعي، ونقص خطير في الألبسة الواقية وأسرّة المشافي ووحدات العناية المركزة المناسبة وما إلى ذلك.

الاستخفاف بصحة المواطنين

إجمالا، تعامل العديد من السياسيين في العالم مع صحة المواطنين باستخفاف لا يطاق، دون أن يدركوا ما هو بديهي:  بدون الصحة لا وجود للاقتصاد؛ فالعلاقة بين صحتنا والسوق أصبحت واضحة بشكل ساطع.  الرأسمالية التي عرفناها منذ زمن طويل والمنفلتة من عقالها دون قيود، أَمْلَت منطق عملها على الدولة التي بدورها تصرفت بسخاء مع الأغنياء والرأسماليين، وعمقت التفاوتات والفجوات الاجتماعية والطبقية بشكل رهيب. وحاليا، المنطق الإنساني يقول بضرورة أن تغير الرأسمالية منطق عملها، باعتبار أن الجائحة تسببت بخسائر وأضرار ضخمة عالمياً، تمثلت بشكل أساسي بالبطالة واسعة النطاق و"النمو" الاقتصادي البطيء جدا أو السلبي.

سيتعين على البنوك والشركات الكبيرة والشركات المالية، إلى جانب الدولة، تحمل أعباء الخروج من الأزمة والمشاركة في الرعاية الصحية للمواطنين.  كما سيتعين عليهم المساهمة في الأبحاث العلمية والطبية، والتأهب لحالات الطوارئ الوطنية ولاستيعاب العمالة الواسعة في نهاية الأزمة.  ويفترض بها أيضا تحمل عبء الجهد الجماعي لإعادة بناء الاقتصاد، حتى وإن ترتب على ذلك خفض الأرباح.

أصحاب رأس المال حصلوا على الموارد التي توفرها الدولة: التعليم والصحة والبنية التحتية، وذلك كأمر مسلم به، دون أن يدركوا بأن استغلال هذه الموارد دون مقابل، سيؤدي في نهاية المطاف إلى سحب البساط من تحت أقدامهم.  هذا المفهوم يجب أن يتغير؛ فالاقتصاد ذو المعنى؛ يحتاج إلى قوة بشرية، وبالتالي عالمنا الحالي لا يمكن بناؤه سوى بشكل جماعي، من خلال التعاون بين الشركات والدولة وبين الدولة والمواطنين.  ورغم أن الدول فقط يمكنها إدارة أزمة بهذا الحجم، إلا أنها لن تكون وحدها قوية بما يكفي للخروج من الأزمة؛ لذا، سيتعين على الشركات بأن تساهم في الحفاظ على السلع والخدمات العامة التي تمتعت بها كثيرًا دون مقابل.

أشكال جديدة من التضامن

ما يزيد من الشعور بعمق الأزمة هو حقيقة أن الجائحة تتطلب شكلاً جديدًا من التضامن من خلال التباعد الاجتماعي.  إنه تضامن بين الأجيال، بين الصغار والكبار، بين شخص لا يعرف بأنه قد يكون مصابا بالوباء وآخر قد يصاب من الشخص الأول الذي لا يعرف بأنه مصاب.  إنه تضامن بين شخص فَقَدَ أو قد يفقد وظيفته وشخص آخر قد يفقد حياته.

واللافت أن استخدام الإنترنت تضاعف؛ فتحولت شبكات التواصل الاجتماعي إلى صالونات جديدة للسياسة والأعمال والعلم والفكر والثقافة؛ كما أن كم نكات الكورونا المنتشرة عبر القارات في وسائل التواصل الاجتماعي غير مسبوق.  الطلاب في جميع أنحاء العالم أصبحوا يتعلمون من خلال دروس افتراضية يديرها تطبيق "زووم". باختصار، الكورونا التي أجبرتنا على تغيير أنماط حياتنا المعروفة من الألفة والاهتمام بالآخرين، تحولت إلى "كرنفال" للتكنولوجيا الافتراضية.  ومن المؤكد أن الحياة الافتراضية وحياة التحكم عن بعد ستواصلان انطلاقتهما في مرحلة ما بعد الكورونا، بعد أن اكتشفنا الطاقة والقدرات الكامنة فيهما.

في نهاية المطاف، سوف نخرج من هذه الأزمة بفضل العمل البطولي للأطباء والطواقم الطبية ومناعة المواطنين.  لكن سيتعين على الناس طرح أسئلة قاسية والمطالبة بالمساءلة والمحاسبة واستخلاص الاستنتاجات الصحيحة:  الدولة، مرة بعد أخرى، برزت باعتبارها الكيان الوحيد القادر على إدارة أزمات بهذا الحجم الهائل؛ وبالتالي يجب الكشف عن خدعة النيوليبرالية.  يجب أن ينتهي العصر الذي يكون فيه مبرر وجود اللاعبين الاقتصاديين الرأسماليين هو فقط "تجريف" الذهب إلى جيوبهم.  لم يعد بإمكان الشرائح والطبقات الشعبية الواسعة قبول التخلي عن صحتها والاستهانة بها من قبل مجموعات المصالح الرأسمالية التي تشكل خطرا حقيقيا على المصلحة الشعبية الوطنية، والتي لا تتقن سوى مراكمة الفوائض والأرباح الخيالية على حساب صحة القوى العاملة التي يتم استنزافها صحياً ونفسيا حتى مماتها.  الرأسمال وشركاته يجب أن يساهموا بشكل واضح وساطع ومؤثّر في الصالح الوطني العام، إذا ما أرادوا أن يستمر السوق في العمل كإطار للنشاط البشري.

جائحة الكورونا مجرد "بروفة" لما يمكن أن نتوقعه عندما تتحور فيروسات أكثر خطورة وفتكا، وعندما تجعل التغيرات المناخية العالم غير قابل للحياة.  وبالتأكيد، لمواجهة التحديات الكوكبية الوجودية في المستقبل، لا يوجد أمامنا سوى خيار واحد وهو التعاون الأممي والاستجابة الدولية المنسقة لإدارة المخاطر والأخطار الجديدة القادمة لا محالة.  بُنية الاقتصاد المعاصر جعلت ترابط العالم متبادلا؛ لذا، فإن هذا النمط من التعاون والاستجابة يمكن أن يساعدنا في التعامل مع الأزمات القادمة.  سنحتاج إلى تنسيق وتعاون أممي من نوع جديد: رقابة دولية على تسريبات مسببات الأمراض الحيوانية، وإجراء تحقيقات وأبحاث صحية دولية مشتركة.  ويفترض إنشاء هيئات دولية بهدف تعزيز الابتكارات في مجال المعدات الطبية، العلاجات والوقاية من الأوبئة؛ والأهم من ذلك، إعادة توزيع الثروات الهائلة، من خلال سحب نسب مرتفعة من رؤوس الأموال والأرباح الضخمة التي راكمها أفراد وكيانات خاصة، وإعادة استثمارها في البنى والهياكل والأنظمة والمنتجات العامة التي تصب بشكل أساسي لصالح خدمة ومنفعة الشرائح الشعبية التي تشكل الغالبية الساحقة من سكان المعمورة.  هذا هو شرط استمرارية وجود المجتمع البشري.

 

 

 

 





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2020-06-27 06:41:28
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...