المايسترو / سيمون خير قائد العمليات وصانع الاهداف .


فايز نصّار

 

  بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية على أرض الوطن توافدت الأندية الأردنية للعب في الضفة والقطاع ، في رسالة رياضية أردنية أخوية ، تبارك للفلسطينيين قيام سلطتهم .

  وكان من بين الأندية التي طافت ملاعب الوطن الجزيرة الأردني ، الذي شاهدته أول مرة سنة 1977 في ستاد عمان ، في مباراة قمة الكرة الأردنية بين الاحمر والسماوي ، فتعلقت به قبل معرفتي للأخضر الوحداتي   .

   وبعد لقاء الجزيرة مع المركز بالتعادل السلبي ، توافقت مع الزميل محمد قدري حسن على عنوان " تعادل أبيض .. بين الشياطين الحمر.. والفرسان السمر "  وضم الجزيرة يومها عدداً من نجوم الكرة المعروفين ، من بينهم النجم الساحوري سيمون خير ، الذي لفت الانظار لحيويته في وسط ميدان الشياطين الحمر .

   وبعد أشهر علمت أنّ الخير عاد إلى الوطن ، فأشرت إلى أحد مشرفي شباب الخليل بالتعاقد معه ، ولكن يبدو أن الأهلي كان الأسرع لخطف النجم المتحمس.

  ويفتخر مهندس غرفة العمليات في الوسط بأنّه لعب الكرة في أربع دول ، ويفتخر أكثر لأنه ترك بصمة في تلك الدوريات ، قبل أن يترك أثراً أكثر وضوحا في عالم التدريب .

  رغم الصعوبة التي وجدتها في لقاء أبي نبيل ، لأنه يريد أن يقف على كل التفاصيل ، إلا أن موضوعه جاء ثرياً ، وغنياً بالمعلومات والأسماء ، التي تصلح لأرشيف الكرة الفلسطينية .

- سيمون جورج سالم خير " ابو نبيل " من مواليد الكويت يوم 26/6/1966 لقبي المايسترو ، والهداف ، أو قائد العمليات في خط الوسط ، وصاحب المهمات الصعبة ، ومهنتي صيدلي .

- أفضل من دربني المرحوم خضر سلطان في نادي غزة الفلسطيني في الكويت ، وأحمد أبو شيخة ، والعراقي  صباح عبد الجليل  في الأردن ، وحاتم صلاح... وكل مدرب تعلمت منه شيء

- نشأت في عائلة رياضية بدولة الكويت ، وكنت أتابع اخوتي وهم يلعبون في الدوري الفلسطيني ، لتكون البداية بانضمامي لنادي غزة الفلسطيني ، عندما كان عمري 9 سنوات ، وتطورت الأمور بسرعه بفضل الله ، ثم برعاية رئيس النادي يوسف دهمان ، والمدرب خضر سلطان رحمة الله عليه ، وكان النادي يضم نجوم أبدعت في الكويت والأردن ، ليتم تصعيدي إلى الفريق الاول وعمري 15 سنة  ،  فتطور أدائي مع الفريق ، وحصلت  سنة 1985 علي لقب أفضل لاعب ، في بطولة كبرى في السنة الدولية لفلسطين .

- بعد ذلك توجهت على الأردن ، ولعبت مع نادي عمان ، برعاية الاستاذ محمد جميل عبد القادر ، الذي الحقني بالجامعة الاردنية ، لتبدأ حياتي الرياضية باللعب إلى جانب الأسطورة إبراهيم سعدية ، الذي تعلمت منه الكثير ، فتطور مستواي باللعب في مواجهة نجوم عمالقة  ، مثل المرحوم خالد عوض ، وإبراهيم مصطفي ، وخاد سليم ، وراتب الداوود ، وباسم تيم ، وميلاد عباسي ، وغسان بلعاوي ، وعيسي الترك  ،وجريس  تادرس ، وهشام عبد المنعم ، وجمال أبو عابد ، ورأفت علي  .

- ولمّا انتقل إبراهيم سعدية من عمان الي الوحدات قدم لي قميصه رقم  11، بما حملني مسؤولية قيادية في الفريق ، حيث لعبت بجوار نجوم معروفين  مثل سامر بركات ،  وعبد الرزاق كوكش ، وهاني ابو الليل ... ولكن للأسف بعد أقل من سنة غادرت الأردن ، وعدت إلى الكويت .

- وسنة 1987 توجهت إلى الفلبين لإكمال دراستي ، ولعبت هناك مع أندية فلسطينية  وفلبينية ، وأحرزت لقب أفضل صانع ألعاب في الدوري ، وكنت قريباً من الالتحاق بنادي ياباني ، ولكن وفاة والدي جعلتني أعود إلي الأردن ، فالتحقت بنادي الجزيرة  بين عامي 1992 و 1996 .

- وفي الجزيرة كان تألقي ، حيث كنت  من أفضل لاعبي  الوسط وهدافي الفريق  ، وسجلت في مرمى معظم الأندية ، واخترت عدة مرات ضمن تشكيلة الفريق الأفضل في استفتاءات الصحف الأردنية ، ولا أنسى هنا وجودي إلى جانب غزال الكرة الاردنية توفيق الصاحب - ابن الخليل - الذي علمني الكثير، بعبقرتيه وخفة وسلاسة أدائه !

 - وكانت وظيفتي في الملعب صناعة الأهداف وتسجيلها ، ومساعدة فريقي على الفوز ، كوني أتقن اللعب والتسديد بالقدمين ، فساهمت في بقاء الجزيرة في الدرجة الاولي ، بتسجيلي 9 أهداف خلال 6 مباريات في موسم 1993 ، وفي موسم 1994 ساهمت في وجود الجزيرة بين الأربعة الكبار ، الوحدات والفيصلي والرمثا والجزيرة ، وسجلت بهذا الدوري أكثر من عشرة أهداف .

- بعد ذلك انتقلت إلي بيتي الثاني أهلي الخليل ، رغم أني تلقيت عروضا للعب من أندية الرمثا ، وشباب الخليل ، وسلوان ، ولكني فضلت اللعب للأهلي ، وساهمت في الحفاظ علي قيمة هذا النادي ، ولعبت مع زملاء أفاضل ، منهم عبد الفتاح عرار ، وسفيان ابو خلف ، ومحمد يوسف ، وعيسي الكرد .. وآخرين ، وفي الأهلي كسبت حب الجماهير ، رغم كوني وصلت فلسطين وعمري 30 سنة ، وقد ساهمت في تثبيت الأهلي في  الممتازة ، وأصبح دوري  في الاهلي لاعب ومدرب .

- أفضل تشكيلة لعبت لها في الجزيرة تتشكل من معتز الريشة ، وعصام التلي ، وعامر عدس ، ونجيب البنا ، ومحمد بدوي ، وتوفيق الصاحب ، وأمجد ابو طعيمه ، وعامر عقل ، ومراد عوينة ، وماهر مفارجه ، وأحمد راشد  ، ووليد فطافطة  .

- مثلي الأعلى في الملاعب ابراهيم سعدية وتوفيق الصاحب ، وخارج الملاعب أخي شهيد الوطن والمهنة نبيل خير  .

- أفضل من شكلت معه ثنائي مراد عوينة في الجزيرة ، وعبد الرزاق كوكش في عمان ، وعيسي الكرد في أهلي الخليل ، ومن أفضل النجوم الذين لعبت معهم في الضفة نضال العباسي ، وجبران كحلة ، وخلدون فهد ، وجمال حدايدة ، وفادي سليم .

- أفضل المهاجمين الذين لعبت معهم هاني ابو الليل ، وسامر بركات ،  ومراد عوينة ، وماهر مفارجة ، وبصراحة أعجبني أيمن صندوقة ، وعيسي الكرد  ، وعيسي كنعان .. ولا أنسي اللاعبين السابقين إبراهيم نجم ، وحاتم صلاح ، وجريس البطل ..وغيرهم .

- حصلت على دورة B  من ايطاليا ، و علي دورة A في فلسطين .

- من أهم انجازاتي الحصول على بطولة الدوري الفلسطيني عام 1985 مع نادي غزة في الكويت ، وعلى المركز الرابع بالدوري الأردني مع الجزيرة ، ولقب بطولة عمان أمام الوحدات ، بهدف سجلته في النهائي ، ولقب بطولة الدوري الفلسطيني مع وادي النيص ، إضافة إلى تدريب عدة أندية والصعود مع بعضها إلى  دور المحترفين ، والاحتراف الجزئي .

- كان أجمل اهدافي في مرمى كفرسوم بالدوري ، وبعده حصلت كارثة ، حيث فقد احد المشجعين عينه بحجر ، أمّا اغلي الأهداف فأمام الوحدات في نهائي بطولة عمان لأبطال الدوري .

- عندما كنت مع  الجزيرة لعبنا في غزة ، وللأمانة كرة القدم هناك قوية ، والمهارات ممتازة  ، ومن اللاعبين الذين أعجبت بهم صائب جندية وزياد الكرد .

- أشكر اللواء جبريل الرجوب ، الذي قدم الكثير للكرة الفلسطينية .. نحن بدأنا صح ، ولكننا لم نخطط بشكل جيد ، وبالتالي تدهورت الأمور ،  بما يتطلب عملاً كبيراً من الأندية والاتحاد لضبط الامور ، فيجب تطوير أداء  الأندية من الجانب الاداري ، ويجب ضبط العلاقات بين الاندية والفنيين ، بما يحمي المدربين .

- موقف جميل وطريف أن احد أعضاء نادي الجزيرة أعلن قبل مباراة القادسية المهمة موسم 1993 بأنّ من يسجل هدفاً له 50 دينار ، ومن يصنع له 20 دينار ، انتهت المباراة بثلاثة أهداف للجزيرة  ، حيث سجلت الهدفين الأول والثاني ، وصنعت الثالث ، يعني أكلت الطبخة كلها وحدي ، فاشتريت لجميع اللاعبين كنافة ! 

- بنظري الأب العزيز جورج غطاس رياضي مبدع ، أطال الله في عمره .

- أشكر اللواء جبريل الرجوب من القلب ، لأنه عاش مناضلاً سياسياً ، وأصبح أيقونة الرياضة الفلسطينية ، ورمز نهوضها .

- زميلي ماهر مفارجة هو صديقي ، وزميلي الجزيرة ، إنه نعم الصديق واللاعب والمدرب !

- كل الشكر للزميلين إبراهيم سعدية ، وتوفيق الصاحب ، لأني تعلمت منهما الكثير  .

- في الختام كل الشكر لجميع من ساهم في وجود سيمون خير علي خارطة اللاعبين والمدربين ، وأشكرك أخ فايز نصار لأنك عرفتنا وأمتعتنا  بهؤلاء الاساطير .

 





طباعة الصفحة

تم بواسطة : amjad 2020-06-29 02:51:26
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...