كوارث أمريكا والظواهر الطبيعية


المحامي سمير دويكات

لا شك أن أمريكا الحكومات وقفت طويلا ضد مصالحنا الفلسطينية وهي السبب الرئيس في وجود إسرائيل واستمرارها، وهي التي حاربت بالوكالة عن إسرائيل ومدتها بالسلاح وكانت تتفرج على قتل أهلنا في غزة ونحن في الضفة لسنوات ولن تتوقف عن ذلك، ولا شك أن أمريكا لن تتعلم مما يحصل لها، ولن تعرف أن الله حق وهو اكبر من كل شيء.

في التاريخ الحاضر لم اسمع ولم أقرء عن عدوان أكثر من العدوان الذي شنه الايطاليين ضد ابناء ليبيا وكان بالمقابل هناك مقاتلين أشداء، اختاروا فقط بين الانتصار أو الموت وهو ما أدى إلى هزيمة الايطاليين الذي كانوا هم أول من ادخل الطائرات في قتالهم والمدرعة في الصحراء، وعندما سئل الشيخ عمر المختار كيف ستقاتل الايطاليين ولديهم الطائرات تقصفكم من الجو فرد عليه (هل هي تطير فوق العرش، فقالوا: له لا، فقال ما دام أن الذي وفق العرش معنا فنحن لن نخاف)، هي قصة تعطي معاني كثيرة، وهذه تجسدت أيضا في الانتفاضة الأولى عندما واجه الأطفال بعمر الزهور عتاد وأسلحة الصهاينة وأذلوهم، وهي كذلك تكررت مع الأمريكان أنفسهم في كل الأمكنة التي حاربوا فيها واعتدوا على الناس وقتلوهم.

لكن الله يسخر للقوي أقصى ما يمكن له أن يصل من قوة ومعدات وغيرها إلى درجة يظن نفسه أنه فقط هو الموجود، ويسخر للضعيف ابسط ما لديه ويمنحه بها القوة والله غالب على أمره ولو كره الكافرون.

نحن لا نشمت في احد ونتمنى أن يتعافى الناس البسطاء الذي يتعرضون لكوارث طبيعية في عدة مدن أمريكية نتيجة الأعاصير، وهناك ظواهر طبيعية تشكلت في الأيام الماضية في المحيط الأطلسي ومنا شفط المحيط للمياه وهي ربما تؤدي إلى ظهور دراسات علمية قيمة جدا ومنها تفسير انشقاق البحر لسيدنا موسى عليه السلام واتباعه، فالله لا يرسل أي شيء انتقاما أو عبثا بل كل شيء يرسله بحكم ومعاني.

واكبر هذه المعاني والنعم أن يدرك الأمريكان حجم الكارثة، وكيف وخلال أيام قليلة أصبحوا مهجرين ولاجئين عبر المدن الكبيرة وعلى أطرافها وخارج منازلهم، لعلهم يشعرون بمن كانت حكوماتهم سببا في التهجير في سوريا والعراق وليبيا وغيرها من بلدان العالم. فهي تلك العبر التي يجب علينا جميعا الاستفادة منها اليوم قبل غدا.





طباعة الصفحة

تم بواسطة : اماني وزوز 2017-09-11 07:32:27
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...