ردها علي إن استطعتْ.. حال خطابات الأمم المتحدة


المحامي سمير دويكات

لا شك أن الأمم المتحدة بمؤسساتها التاريخية أسست لمنظومة قانونية وسياسية وأخلاقية، كبيرة تستحق عليه الشكر، ولا شك أن لدى الأمم المتحدة إمكانيات هائلة لفرض السلم والأمن الدولي أيا كان في العالم، ولكن بعض السياسات التي تبناها الميثاق وخاصة سلطة الدول الكبرى أدت إلى ضعف الأمم المتحدة وعدم قدرتها على الاستجابة لمتطلبات المواطنين للشعوب المنضوية تحت لوائها وفق ما سمي الأمم المتحدة وخاصة نحن أبناء فلسطين.

فإسرائيل ووفقا لمصالح دول غربية هدفها إضعاف الشرق الأوسط وخاصة الدول العربية والإسلامية، حيث استغلت حاجات إسرائيل ووجودها من اجل الإبقاء على مصالحها مشتعلة هنا، وسيرت الحروب تلو الحروب وأبادت شعوب وقتلت أمم كما يجري اليوم في سوريا وغيرها، ولم تستطع الأمم المتحدة تحريك أي موقف سياسي أو قانوني إلا من خلال أجهزتها الإغاثية مثل الصليب الأحمر ومفوضية اللاجئين، أما المواقف الأخرى فبقيت دون تحريك أو اثر.

لكن في كل عام وفي كل دورة جديدة يأتي زعماء العالم ليلقوا خطاباتهم السياسة التي تكون بلا اثر سوى الأثر الإعلامي والرسائل الموجه عبر أهم المنابر العالمية وخاصة أن كافة الفرقاء يستطيعون اعتلاء المنبر كونهم أعضاء في الأمم المتحدة، فإسرائيل لها خصومها التي تحاربهم بالكلمات والخطاب كما ضد إيران والحاجة للتطبيع، وفلسطين ليس أمامها سوى طلب تحقيق الحقوق الفلسطينية والرد على جرائم وعدوان الاحتلال.

وقد اخذ هذا العالم بعدا استراتيجيا في انه تمثل في خطاب فلسطين بتوجيه رسالة هامة من مهندس أوسلو إلى العالم أجمع ومضمونه أن نهاية أوسلو اقتربت إن لم يكن هناك وسائل أو مسارات لإنقاذها، وسيكون الفلسطينيون في حل كامل من كل التفاهمات أو الالتزامات المكتوبة والشفوية ولهم الحق في فلسطين التاريخية كاملا.

إلا أن نتنياهو وكونه كان السابق في الخطاب لم يستطع الرد بل وكما فهمت انه لم يتطرق إلى فلسطين وصب خطابه ضد إيران وبعض القوى الإقليمية، وهو ما يعتبر فشلا له من ناحية الخطاب وانتصار لفلسطين فيما يتعلق برسالة انهيار السلام وعودة الفلسطينيين لفلسطين التاريخية والتي لن يستطيع الإسرائيليين الرد على الفلسطينيين بها أمام الأمم المتحدة على الأقل هذا العام.





طباعة الصفحة

تم بواسطة : اماني وزوز 2017-09-24 08:46:37
التعليقات

  ملاحظة: التعليقات تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.

 

 

اخبار سريعة

Loading...